الاثنين، 26 مارس 2012

الإذاعة الموجهة إنما "هي التي تنقل رسالة إعلامية عبر الحدود الجغرافية لدولة ما, إلى جمهور معين مستهدف خارج هذه الحدود, بصورة متعمدة وبلغة يمكن للمستمعين المستهدفين فهمها بسهولة, وعلى أن تعكس هذه الرسالة الإعلامية الأهداف التي تسعى دولة ما, إلى تحقيقها من وراء إطلاق هذه الإذاعة".

تلك كانت سياسات هتلر وموسوليني وستالين وصوت أمريكا, يقول الكاتب, وكانوا كلهم يستهدفون عبرها ومن خلالها, مواطني الدولة المقيمين في الخارج, الجمهور العام في الدولة التي يصل إليها البث, وجمهورا خاصا في دول مختلفة.

وأود أن أطرح بعض من النماذج, تبدو معبرة عن تاريخ وفلسفة هذه الإذاعات بالعالم العربي  :

- أولا, التجربة السورية. وتبث بثمان لغات كبرى, من بينها اللغة الإسبانية, التي تستهدف الجمهور المنحدر من أصل عربي, ويتحدث الإسبانية بأمريكا اللاتينية وأوروبا وشمال إفريقيا والفلبين, و"تهدف إلى تعريف هذا الجمهور بالقطر السوري سياسيا واقتصاديا وسياحيا, مع إلقاء الضوء على الثقافة السورية العربية, والتركيز على القضايا العربية...بغرض الحد من تأثير الدعاية الصهيونية, المضللة في ذلك الجزء من العالم, من خلال نشرات الأخبار, والتعليقات السياسية, وأقوال الصحف, والعديد من البرامج الأخرى". وتتوزع المواد الإذاعية بهذه اللغة, بنسبة 33 بالمائة بالتساوي لكل من الأخبار والثقافة والترفيه.

أما البث باللغة الفرنسية, فهو موجه تحديدا لدول أوروبا, ويعتمد نفس المنطق كما البث باللغة الإسبانية, لكنه يخصص مواده الإذاعية بنسبة 60 بالمائة للأخبار و 30 بالمائة للثقافة و 10 بالمائة للترفيه. نفس الشيء بالنسبة للبث باللغة الإنجليزية الموجهة للدول الأوروبية, ولبريطانيا على وجه التحديد, وتخصص 35 بالمائة للأخبار ثم 20 بالمائة للثقافة و 45 بالمائة للترفيه.

أما البث باللغة العبرية (وقد بدأ بالعام 1948, تماما كالفرنسية والإنجليزية والإسبانية) فيستهدف "تبيان مغالطة الحكومة الإسرائيلية, وزيف ما تعلنه من توجهات نحو السلام, مع شرح القضايا المتعلقة بالصراع العربي/الإسرائيلي والسلام, وإلقاء الضوء على ما يعانيه المجتمع الإسرائيلي من مشكلات, مع عرض الأحداث السياسية والاقتصادية والثقافية في سوريا". وترتكز في برامجها على ما ترصده بالصحافة الإسرائيلية, أو على الإنترنيت, أو بتحليل البرامج الإسرائيلية بصورة منتظمة. ويخصص هذا البث نسبة 35 بالمائة للأخبار, 15 بالمائة للثقافة, و 50 بالمائة للترفيه. وهناك, إذاعات أخرى بلغات أخرى, كاللغة الروسية والتركية والألمانية وما سواها.

°- أما الإذاعة السعودية, فتبث بإثنتي عشرة لغة, "وقد بدأ اهتمام الإذاعة السعودية بمخاطبة الآخر في الخارج, في فترة مبكرة تعود إلى منتصف القرن الماضي, وكانت أولى المناطق المستهدفة, التي أملت مصالح المملكة العربية السعودية ضرورة البدء بمخاطبة جمهورها, هي باكستان وبنغلاديش ووسط وشمال الهند, وجزر إندونيسيا وماليزيا وبروناي". ثم تزايد الاهتمام بمخاطبة مناطق أخرى من العالم, حتى بداية القرن الحالي حين بدأ بث أحدث الإذاعات السعودية الموجهة عام 2001.

كل هذه الإذاعات إما تستهدف "نشر الإسلام", أو "محاربة التطرف", أو "الدفاع عن حقوق المسلمين, ودحض الافتراءات ضد المملكة والإسلام والمسلمين", برأي واضعيها وبرأي الكاتب أيضا.

 
وهناك إلى جانب ذلك, الإدارة العامة للأمريكتين, وتضم ست إذاعات موجهة, إثنتان باللغة الإنجليزية, وواحدة بالإسبانية, وواحدة بالبرتغالية, وإثنتان باللغة العربية, ومعظمها موجه للتعريف "بالحياة السياسية والثقافية والاجتماعية في مصر, وتوثيق عرى التعاون بين الدول الواقعة في تلك المناطق وبين مصر, وتصحيح المفاهيم الخاطئة عن الإسلام والمسلمين".

ثم هناك الإدارة العامة لمنطقة أوروبا, وتضم ست إذاعات, تبث برامجها بست لغات, هي الفرنسية والإنجليزية والألمانية والإيطالية والألبانية والروسية. وتتغيأ مجتمعة "شرح وجهة نظر مصر تجاه القضايا الإقليمية والعالمية, وإبراز جهود مصر من أجل تحقيق السلام العادل والشامل في الشرق الأوسط, والتعريف بحضارة مصر وثقافتها وفنونها, وإلقاء الضوء على فرص الاستثمار فيها, والترويج لزيارة معالمها الأثرية والسياسية, وشرح سماحة الإسلام ووسطيته ونبذه للعنف والتطرف, كما أن من أهدافها أيضا تعليم العربية بالراديو".

 

ويلاحظ أيضا أن معظم هذه الإذاعات تبث على موجات قصيرة, مما يجعل درجة وضوح الاستقبال في المناطق المستهدفة, متوسطة. ثم إن بعضا منها يوظف السواتل, وهو ما يفترض أدوات استقبال, لا يتوفر عليها الجمهور المستهدف دائما. ثم إن نسب المواد الإذاعية متباينة للغاية بين إذاعة موجهة بهذه اللغة أو تلك, وبين من يراهن على الأخبار أو الثقافة أو الترفيه.

خلاصة القول, بأنه إذا كانت هذه الإذاعات ذات جدوى أواسط القرن الماضي, حيث كان المسموع هو الطاغي, وكانت التلفزة في بداياتها الأولى, فإن الواقع اليوم, سيما مع ثورة الفضائيات والصور والأقمار الصناعية والإنترنيت, يدفع للتساؤل: ما الفائدة من بقائها واستمرارها؟ هل لا يزال لها جمهور في ظل المنافسة القوية لوسائط الإعلام الجديدة, والإذاعة عبر الإنترنيت إحداها دون شك؟
في الوقت الذي تتحرك فيه الآلة العسكرية للقضاء على ما يسمى بالإرهاب تلعب أجهزة الإعلام دورًا مُوَجَّهًا لخدمة هذا الهدف، وهو ما يُلاحظ من التتابع المتواصل لإصدار صحف ومجلات وأجهزة إعلام غربية موجهة للعالم العربي، كان آخرها فضائية "هيئة الإذاعة البريطانية" الناطقة بالعربية.
والواقع، فإن هذا الإعلام الموجه للعرب، وإن كان تزايد عقب أحداث الحادي عشر من سبتمبر، إلا أن بداياته كانت مع ظهور الإذاعة والتليفزيون، ووصولهما للعالم العربي لخدمة أهداف الاستعمار، الأمر الذي يفسر أن "هوجة" الإعلام الموجه حاليا تعتبر امتدادًا لفترة استعمارية جديدة للعالم العربي.
"شبكة الإسلام اليوم" تفتح ملف الإعلام الغربي الموجه للعالم العربي، وما أسفر عنه من نتائج، بداية من الإذاعات التي كان يروج لها الاحتلال الإنجليزي بمصر في الأربعينات، إلى قناة "الحرة" الأمريكية بعد احتلال العراق، مرورًا بإذاعات موجهة مثل الـB.B.C، ومونت كارلو، والفضائية "الإسرائيلية" الموجهة للمشاهد العربي، ويأتي في المقابل تجارب الإعلام العربي الموجه إلى بعض الدول الأجنبية من خلال الإذاعات المصرية الموجهة، وبعض المحطات التلفزيونية الأخرى، الناطقة باللغات الإنجليزية والفرنسية والعبرية.
وحسبما يرى خبراء الإعلام والصحفيون، فإن الإذاعات الغربية التي كانت موجهة لشرق أوروبا في العام 1956 نتيجة الثورات ضد حكوماتها تكاد تتشابه مع أجهزة الإعلام الأمريكية الموجهة للعرب اليوم، مع اختلاف الخطاب، وإن كان الهدف من كلا الخطابين دعائيا.
والواقع، فإن الولايات المتحدة قطعت شوطًا كبيرًا في مجال الإعلام الموجه، ولها تجارب عديدة في هذا الميدان، سواء ضد الدول ككل، أو ضد الأنظمة؛ حيث كانت الولايات المتحدة تبث إذاعات موجهة لشعوب الاتحاد السوفييتي السابق، وشرق أوروبا، وكانت إذاعة صوت أمريكا -التي تحولت حاليا إلى "إذاعة سوا" تذيع قرابة 776 ساعة أسبوعيا إلى مختلف دول العالم، عن طريق 118 محطة إرسال، من بينها 460 ساعة لدول أوروبا الشرقية، وتقدم برامجها بنحو 35 لغة، منها 17 لغة مستخدمة في الاتحاد السوفييتي السابق!
ثم توسع هذا الإعلام ليشمل الدول العربية، عندما توجهت إذاعة "صوت أمريكا"- قديما- إلى العرب، إلى أن تبعها التطور الجديد ببث قناة "الحرة" الفضائية.
ومن هنا، فإن الأنماط السائدة اليوم في العالم العربي بتقديم وتصدير أسلوب الحياة الأمريكية إلى العرب، جاءت ثمرةً لأحداث 11 سبتمبر، ومن طبيعة الإعلام الموجه أن يظهر بكثافة في أوقات الحروب، مما يدلل على أن الولايات المتحدة، عقب وقوع هذه الأحداث، كانت تعد نفسها في حالة حرب، فوجهت الآلة الإعلامية في جنبات الأرض تنتصر للسياسة الأمريكية، وتهيئ العقول للغزو الأمريكي القادم، حتى تورطت الولايات المتحدة في الحرب بشكل حقيقي في أفغانستان والعراق، وإن كانت الولايات المتحدة نفسها قد استخدمت أيضا هذه الحرب الإعلامية الموجهة في وقت السلم أثناء الحرب الباردة، حتى كان لها ما أرادت، وهو انهيار الكتلة الشرقية بأكملها.
وفي هذا السياق، نصل إلى نتيجةٍ مفادها: أن الإدارة الأمريكية من أكثر الدول استخداما لبث الإذاعات المناهضة التي تخدم مصالحها، وهذه الإذاعات تكاد تمر على جميع دول العالم، خاصةً في فترات الحروب، بل إنها كانت سباقة في اتخاذ خطواتٍ أكثر تطورا منذ نهاية الحرب العالمية الثانية (وبالتحديد أثناء الحرب الباردة في نهاية الخمسينات)، ولذلك كان لهذه الإذاعات أعظم الأثر في انهيار الاتحاد السوفيتي ودول أوروبا الشرقية.
وغالبا ما يستخدم هذا الإعلام الموجه أخبارًا تثير البلبلة، مثل تداول أخبار الفساد الداخلي، واضطهاد الحكام لشعوبهم، والهزيمة في الحروب، وهو ما يؤدي إلى انشقاق داخلي، وانهيار لنفسية المواطنين، والسخط على حكامهم، وبالتالي تحقق القوة العظمى في العالم أهدافها!
حرفية الإعلام:
ورغم كل ما يقال عن الإعلام الغربي الموجه، من أنه يحمل دعايات مضللة ضد العرب، أو يتعامل بحرفية ومهنية ضد القضايا العربية، ولا يمارس إزاءها دعاية فجة(مثل محطة B.B.C) الإنجليزية الموجهة بالعربية، فإنّ هناك مَن لا يزعجهم الإعلام الموجه عموماً، ولا يرون أنه يأتي بمردود سلبي، في ظل الرغبة الأمريكية لتحسين الصورة في المنطقة.
ويستند أصحاب هذا الرأي إلى أن الدول العربية يمكنها أن تُحدث دعاية مضادة بإبراز حضارتها وثقافتها لدى الغرب، خاصة في ظل وجود رغبة من هذه الدول لمعرفة الكثير عن الإسلام والحضارة العربية والإسلامية، ولكنّ المهم هو القدرة على تقديم هذه المادة الإعلامية بشكل راق، وفي إطار من القوالب الإعلامية المقروءة والمسموعة والمرئية، مع تجنب المباشرة في أسلوب الطرح.
ويعتقد الخبراء في هذا السياق أن الإعلام العربي يمكنه تحقيق الكثير في توجيه الآخرين، إذا أُحْسِن توجيه رسالته وبث إعلامه إلى الآخر، إلا أن المشكلة -كما يرونها- تكمن في أن الإعلام العربي منقسم على ذاته، حتى في كثير من القضايا الاستراتيجية التي لا ينبغي الاختلاف عليها!.
الأمر الذي أوجد إعلامًا عربيًا متفرقًا على نفسه، حتى ظهرت الحالة الإعلامية العربية الراهنة في موقف المدافع، دون أن يكون لها سبق المبادرة، كما وقفتْ موقفَ ردّ الفعل دون أن تحقق في ميدان الواقع أفعالاً ذاتية سباقة، وهذا يقتضي أن تكون هناك مبادرات قومية واستراتيجية تنشئ خطابًا إعلاميًّا غير مزعزع، أو منغلقٍ على ذاته.
لكنّ التساؤل الذي يطرح نفسه، هو: كيف يتوجه الخطاب الإعلامي العربي للغرب في ظل تبعثر رسالته، وتشتت أهدافه، وعدم مقدرته على لملمة أوراقه؟!
وهنا يرى مراقبون أن الإعلام العربي لا تنقصه الإرادة، إلا أنه لا يملك تسويق بضاعته إلى الغرب، وأن من الممكن إعداد مادة جيدة، ولكن يصعب على الرأي العام الغربي فهمها باللغة المناسبة له، وشددوا على أنه لا ينبغي أن يعكس الإعلام العربي خلافات دوله عليه، حتى لا تدخل الدول العربية في حروب إعلامية أمام الغرب.
ولذلك من الضروري أن يكون للقطاع الخاص العربي دورٌ في التوجه الإعلامي العربي للغرب، سواء كان هذا التوجه في شكل صحافة، أو إذاعة، أو تليفزيون، وأن يكون هذا التوجه باللغة الإنجليزية، عبر ثوابت يعمل على تحقيقها دون تسطيح، كما هو حاصل في بعض أجهزة الإعلام العربية اليوم.
تلاشي الحواجز:
وفي قلب الإعلام الغربي الموجه، عمل الصحافي اللبناني في فضائية الجزيرة سامي كليب، الذي التقته شبكة "الإسلام اليوم"؛ حيث تحدث عن تجربته في بعض أجهزة الإعلام الموجهة بفرنسا، مؤكدًا أن الحواجز حالياً في ظل الاتصالات قد تلاشت، ولم يعد هناك حظرٌ على الأخبار أو المعلومات كما كان في السابق، والآن أصبح المواطن العربي يرى ويسمع ويقرأ ما يريد.
وهنا يدلل "كليب" على عدم جدية الإعلام الموجه أيًّا كانت وسائله أو أجهزته، ولذلك ودّع المواطن العربي الظاهرةَ القديمةَ بالمسارعة إلى أجهزة الإعلام الأجنبية الناطقة بالعربية لمتابعة ما يقع في العالم والمنطقة العربية من أحداث، "لذا فإن هناك مسئولية كبيرة تقع على الصحفيين العرب، ينبغي أن يقوموا بها خير أداء، وأن يكونوا على مستوى مسئولياتهم، لا سيما في ظل الظروف الراهنة".
ويرى كليب أن الصحفيين العرب والعاملين في الإعلام الغربي الموجه تقع عليهم أدوار مهمة، خاصة إذا كان الصحفي منهم صادقًا مع نفسه، محترمًا لقوانين الدولة التي يعيش فيها، فإنه يستطيع بذلك أن ينتقدها دون أدنى ضغط، "فمثلا حينما يذهب وزير فرنسي إلى دولة ما، ويفشل في جولته، يكتب أنه فشل في تلك الجولة، دون ارتعاشٍ أو خوفٍ من أحد، في مقابل أن هناك صحفيين يسيرون في اتجاه الغرب دون أن يميزوا بأن هناك ضغوطًا على صحفي عربي في الإعلام الأجنبي، مادام ملتزما بقوانين الدولة التي يعمل ويقيم فيها".
تزييف الحقائق:
وهناك في المقابل مَن يرى أن الإعلام الغربي موجها كان أم غير موجه-إعلام يمارس القمع والتزييف ضد الحقائق العربية، وضد كل ما هو صحيح، مخالفًا في ذلك كل المعايير الأخلاقية والمهنية.
وعادة ما يتم تصنيف الإعلاميين داخل الإعلام الموجه، تبعًا لأفكار هذا الإعلام، وذلك بإيعاز من أجهزة استخباراتية، كما هو الحال في الإعلام الأمريكي، الذي يسعى دائماً إلى ترويج قراءة الخبر على الطريقة الأمريكية، على حساب الموضوعية، وخاصة إذا تعلق الأمر بالقضايا العربية والصراع مع "إسرائيل"، وتطويع المفردات وسيلة للوصول إلى أغراض وأهداف هذا الإعلام.
إعلام عادل:
وأمام إعلامٍ بهذه الصورة، هل من الممكن أن يكون في المقابل إعلام موجه قائم على الحقيقة وإبرازها للآخر أيًّا كان هذا الآخر؟
الدكتور حسن علي حسن، رئيس شبكة الإذاعات الموجهة في مصر سابقًا، يجيب شبكة "الإسلام اليوم" عن هذا السؤال قائلًا:
بالفعل يمكن للإعلام الموجه أن يكونَ إعلامًا يعبر عن الحقائق، ويبرز الصورة الواقعية دون أن يستخدم خطابا دَعَائيًا أو متحيزا لطرف على حساب الآخر.
ويضيف: إن الإذاعات الموجهة المصرية التي انطلقت بعد قيام ثورة يوليو لم يكن هدفها سوى تأكيد قيم الحق والعدل، ومساعدة الشعوب في التحرر من قبضة الاستعمار، حتى الإذاعة الناطقة بالعبرية، والموجهة لـ"إسرائيل"، لم يكن هدفها دعائيا، ولكنه هدف يقوم على تأكيد أن العنف الذي تمارسه الحكومة "الإسرائيلية" لن يحقق للمجتمع "الإسرائيلي" الأمن أو الاستقرار، ولكنه سيدفع بهم إلى حالة من عدم الاستقرار، وهو نفس الهدف الذي نؤكد عليه في البرنامج العبري الموجه لـ "إسرائيل".
وتابع قائلًا: إن أهدافا كهذه تؤكد أن الإعلام الموجه يمكن أن يحقق غاياتٍ عادلةً، ويبرز صوت الحق والعدل، فضلًا عن أهداف أخرى ترتبط بنشر مبادئ الدين الإسلامي الحنيف، وتنوير الرأي العالم العالمي بالقضايا العربية، وتقديم البرامج التي تربط المغتربين العرب بأوطانهم الأصلية، وتعليم العربية لغير الناطقين بها، وهو ما يشير إلى أن الإعلام الموجه يمكن أن تكون له أهداف إيجابية، عكس الأخرى الدعائية-حسب تعبيره.